بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: الرياضة والصناعة أصبحتا محركين للنمو الاقتصادي.. والمغرب يقدم الدرس الأبرز في 2026

الخميس 2 يوليو 2026 01:29 مـ 16 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التجربة المغربية خلال السنوات الأخيرة قدمت نموذجاً متكاملاً لكيفية تحويل النجاحات الرياضية إلى محرك اقتصادي حقيقي، موضحاً أن الربط بين الرياضة والصناعة والتصدير أصبح أحد أهم الاتجاهات العالمية في جذب الاستثمارات وتعزيز النمو المستدام، وهو ما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأضاف شقير أن ما حققه المغرب على المستويين الرياضي والصناعي لم يكن نتاج الصدفة، بل نتيجة رؤية طويلة الأمد اعتمدت على الاستثمار في البنية التحتية، وتنمية الكفاءات، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على تحويل الإنجازات الوطنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة، مؤكداً أن هذه التجربة تحمل العديد من الدروس للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

الإنجاز الرياضي أصبح أداة اقتصادية لجذب الاستثمارات

وأوضح سامر شقير أن التأهل المتواصل للمنتخب المغربي إلى كأس العالم 2026 وما صاحبه من زخم إعلامي عالمي، لم ينعكس فقط على شعبية كرة القدم، وإنما ساهم في تعزيز الصورة الذهنية للمغرب كوجهة استثمارية وسياحية، وهو ما يعرف عالمياً بتأثير "العلامة الوطنية" الذي يرفع من ثقة المستثمرين ويزيد من جاذبية الأسواق أمام رؤوس الأموال الأجنبية.

وأشار شقير إلى أن الإنجازات الرياضية الكبرى أصبحت اليوم تساهم في تنشيط قطاعات السياحة، والضيافة، والترفيه، والتسويق الرياضي، فضلاً عن زيادة الطلب على تطوير المنشآت الرياضية والبنية التحتية، وهو ما يمثل فرصاً استثمارية متنامية أمام القطاع الخاص.

الصناعة المغربية تثبت أن الرؤية الواضحة تصنع الريادة

وأكد سامر شقير أن النموذج المغربي لم يتوقف عند حدود النجاح الرياضي، بل امتد إلى القطاع الصناعي، حيث نجح المغرب في ترسيخ مكانته كأكبر مصنع للسيارات في أفريقيا، بإنتاج بلغ نحو 700 ألف سيارة خلال عام 2025، يتم تصديرها إلى أكثر من 70 دولة حول العالم.

وأضاف شقير أن هذا الإنجاز تحقق من خلال تطوير مناطق صناعية متخصصة مثل طنجة والقنيطرة، واستقطاب كبرى الشركات العالمية، إلى جانب بناء سلاسل توريد محلية قوية، وهو ما ساهم في نقل التكنولوجيا، وخلق آلاف الوظائف، وتعزيز الصادرات، ودعم الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية والتقنيات الخضراء.

سامر شقير: الرياضة والصناعة أصبحا وجهين لاستراتيجية استثمارية واحدة

وأشار سامر شقير إلى أن الدول التي تنجح في دمج الرياضة مع التنمية الصناعية تحقق ميزة تنافسية يصعب تكرارها، موضحاً أن الاستثمار في الرياضة لم يعد يقتصر على بناء الملاعب أو استضافة البطولات، بل أصبح وسيلة فعالة لتنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتنمية قطاعات متعددة.

وأضاف شقير قائلاً إن المستثمرين الذين ينظرون إلى الرياضة باعتبارها صناعة متكاملة، تشمل الإعلام، والتقنية، والبنية التحتية، والسياحة، والتسويق، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن المملكة العربية السعودية تسير بالفعل في هذا الاتجاه من خلال المشاريع الرياضية الكبرى، واستضافة الفعاليات العالمية، وتطوير البنية التحتية، وهو ما يجعلها في موقع متقدم للاستفادة من هذا النموذج ضمن مستهدفات رؤية 2030.

فرص استثمارية جديدة في السعودية والخليج

وأوضح سامر شقير أن التجربة المغربية تفتح الباب أمام المستثمرين في السعودية والخليج للاستفادة من عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها صناعة السيارات والمركبات الكهربائية، وسلاسل التوريد الصناعية، واللوجستيات، والموانئ، إلى جانب قطاع الرياضة والترفيه الذي يشهد نمواً غير مسبوق.

وأضاف شقير أن التقنيات الخضراء والطاقة المتجددة تمثل كذلك امتداداً طبيعياً لهذا النمو، خاصة مع توجه الاقتصادات العالمية نحو الاستدامة، مشيراً إلى أن الجمع بين الصناعة والطاقة النظيفة سيخلق فرصاً استثمارية ضخمة خلال السنوات المقبلة.

رؤية 2030 توفر البيئة المناسبة للنمو

وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 أرست منظومة متكاملة تقوم على تنويع الاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، وهو ما يجعل المملكة مؤهلة لاستنساخ أفضل التجارب العالمية وتطويرها بما يتناسب مع إمكاناتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي.

وأضاف شقير أن الاستثمارات في المدن الصناعية، والمناطق اللوجستية، والمشروعات الرياضية، والسياحية، والترفيهية، ستقود المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الإنفاق الحكومي الكبير والإصلاحات الاقتصادية المتواصلة.

سامر شقير: المستثمر الذكي يقرأ النماذج الناجحة ويحولها إلى فرص

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المغربية أثبتت أن النجاح الرياضي يمكن أن يتحول إلى قوة اقتصادية حقيقية عندما يرتبط باستراتيجية صناعية واضحة ورؤية تنموية طويلة الأمد.

وقال شقير إن المستثمر الناجح لا يكتفي بمتابعة الأخبار، بل يبحث عن النماذج التي أثبتت نجاحها ويستفيد منها في بناء استثمارات طويلة الأجل، مؤكداً أن السعودية تمتلك اليوم جميع المقومات التي تؤهلها لقيادة هذا النوع من التحول الاقتصادي، بفضل رؤية 2030 والمشروعات العملاقة والإصلاحات المستمرة.

وأضاف أن المستقبل سيكون من نصيب الاقتصادات التي تنجح في الجمع بين الرياضة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاستدامة، مشيراً إلى أن هذه القطاعات مجتمعة تمثل أحد أهم محركات النمو والاستثمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة.