بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: التحول في سوق الهواتف القابلة للطي مؤشر واضح على نضج السوق وفرص استثمارية حقيقية

الأربعاء 1 يوليو 2026 04:12 مـ 15 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار ، أن التحولات التي يشهدها سوق الهواتف الذكية القابلة للطي تمثل مؤشراً واضحاً على دخول هذا القطاع مرحلة جديدة من النضج، بما يفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة في أسواق المال، خاصة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بالتزامن مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي متنوع ومبتكر.

وأوضح سامر شقير أن توصية منصة Wirecutter التابعة لصحيفة نيويورك تايمز بشراء الهواتف القابلة للطي، وفي مقدمتها سلسلة Motorola Razr، بعد سنوات من التردد بسبب ارتفاع الأسعار وضعف المتانة، لا تقتصر أهميتها على الجانب الاستهلاكي، وإنما تعكس تحولاً جوهرياً في نضج القطاع، وتحمل رسائل مهمة للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من الاتجاهات العالمية المتوافقة مع التحول الاقتصادي الذي تشهده المملكة.

وأشار سامر شقير إلى أن التقارير الصادرة عن Counterpoint Research تتوقع نمو شحنات الهواتف القابلة للطي عالمياً بنسبة 20% خلال عام 2026، فيما تتوقع مؤسسة IDC نمواً يصل إلى 30% مدفوعاً بدخول شركة أبل المتوقع إلى هذا السوق، إلى جانب استمرار التحسينات في التصميم ومستويات المتانة، بينما تشير بعض التحليلات إلى إمكانية وصول معدلات النمو إلى 50% في بعض السيناريوهات، مع توقعات بوصول حجم السوق إلى مستويات قياسية بحلول نهاية العقد الحالي.

وأضاف سامر شقير أن سلسلة Motorola Razr حققت نجاحاً لافتاً في الأسواق العالمية، حيث استحوذت على نحو 50% من سوق الهواتف القابلة للطي في الولايات المتحدة، لا سيما ضمن فئة الهواتف القابلة للطي على شكل صدفة، كما بلغت حصتها 55% في أسواق أمريكا اللاتينية، وهو ما يعكس نجاح الشركة في تحسين الشاشة الخارجية وتعزيز مستويات المتانة، الأمر الذي جعل هذه الأجهزة أكثر جاذبية للمستهلكين العاديين وليس فقط لعشاق التقنيات الحديثة.

وأكد سامر شقير أن قصة Motorola Razr تمثل نموذجاً واضحاً لقدرة الشركات على إعادة بناء مكانتها في الأسواق من خلال الابتكار المستمر، موضحاً أن العلامة التجارية التي كانت في أوائل الألفية الثالثة رمزاً للأناقة والابتكار، نجحت اليوم، تحت مظلة مجموعة Lenovo، في إعادة تقديم نفسها بقوة ضمن سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، مستفيدة من التطور في تقنيات الشاشات المرنة والمفصلات، ومن التغيرات في سلوك المستهلكين، وهو ما يثبت أن الشركات التي تستثمر في البحث والتطوير وتتكيف مع التحولات السوقية هي الأكثر قدرة على المحافظة على ريادتها.

وأشار سامر شقير إلى أن هذه التطورات تتزامن مع مرحلة مهمة من التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، حيث تشير التقديرات إلى أن الذكاء الاصطناعي وحده سيسهم بأكثر من 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030، بالتوازي مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، والمدن الذكية، والاقتصاد غير النفطي، وهو ما يعزز من فرص الاستفادة من النمو العالمي في قطاع التكنولوجيا.

وأوضح أن نضج سوق الهواتف القابلة للطي يفتح العديد من الفرص أمام المستثمرين في السعودية والخليج، من بينها الاستثمار المباشر أو غير المباشر في الشركات العالمية الرائدة مثل Samsung وLenovo المالكة لعلامة Motorola، إضافة إلى الاستثمار في موردي المكونات الرئيسيين مثل الشركات المتخصصة في الشاشات المرنة، والمعالجات، والبطاريات، فضلاً عن دعم الشركات الناشئة المحلية التي تطور تطبيقات وخدمات ذكية تتكامل مع هذه الأجهزة، خاصة في قطاعات الترفيه، والتعليم، والصحة الرقمية، إلى جانب الاستثمار عبر الصناديق المتخصصة في التكنولوجيا أو من خلال الشراكات مع صندوق الاستثمارات العامة الذي يركز على القطاعات المستقبلية.

وقال سامر شقير: "إن التحول الذي نشهده في سوق الهواتف القابلة للطي ليس مجرد تطور تقني عابر، بل مؤشر واضح على نضج السوق وفرص استثمارية حقيقية في سلسلة القيمة كاملة، من التصنيع إلى الخدمات الرقمية المتكاملة. المستثمر الذكي هو من يرى الفرصة قبل أن تصبح واضحة للجميع."

وأضاف سامر شقير: "في سياق رؤية 2030، تمتلك السعودية كل المقومات لتكون مركزاً إقليمياً لتبني وتطوير مثل هذه التقنيات. الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التنويع الاقتصادي المستدام."

كما أكد أهمية اتباع استراتيجيات استثمارية مدروسة، قائلاً: "يجب على المستثمرين التركيز على الشركات التي تثبت قدرتها على الابتكار المستمر والتكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على التنويع في المحفظة. الفرص كبيرة، لكن النجاح يتطلب فهماً عميقاً للآليات السوقية والتوجهات طويلة الأمد."

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن استمرار تحسن مستويات المتانة وانخفاض التكلفة النسبية للهواتف القابلة للطي، إلى جانب دخول لاعبين جدد مثل شركة أبل، سيقود إلى تسارع نمو هذا السوق خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تمثل فرصة مهمة للمستثمرين في السعودية والخليج لربط الاتجاهات العالمية بالأهداف الوطنية، عبر الاستثمار في التكنولوجيا، ودعم الابتكار المحلي، والمساهمة في بناء اقتصاد معرفي يتمتع بقدرة تنافسية عالمية.

وقال في ختام البيان: "الفرص لا تنتظر المترددين. من يفهم التحولات العميقة في الأسواق اليوم، يبني ثروته ويسهم في مستقبل الاقتصاد غداً."