بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: استثمارات استراتيجية تحول انقسام السياسة النقدية الأمريكية إلى فرص واعدة في السعودية

الخميس 4 يونيو 2026 11:42 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن تزايد التساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وما يشهده الاحتياطي الفيدرالي من انقسام واضح داخل لجنة السوق المفتوحة (FOMC)، يمثل تحوّلاً محورياً في اتجاهات الأسواق العالمية.

وأوضح شقير أن النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية استقر في يونيو 2026 عند 3.50%–3.75%، في حين سجل معدل التضخم 3.8% في أبريل الماضي، مع توقعات بتخفيض واحد فقط للفائدة خلال العام.

وأضاف أن هذا الانقسام، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاثة عقود، يعكس حالة توازن دقيقة بين ضغوط التضخم المستمر وضعف سوق العمل، ما ينعكس مباشرة على تقلبات الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين، ويدفع المستثمرين لإعادة توزيع رؤوس أموالهم نحو أسواق أكثر استقراراً مثل دول الخليج.

تداعيات الانقسام النقدي على الأسواق الناشئة والأصول الرقمية

وأشار سامر شقير إلى أن الانقسام داخل الفيدرالي، بالتزامن مع نهاية ولاية جيروم باول في مايو 2026 وإمكانية انتقال القيادة، يخلق حالة من عدم اليقين النقدي العالمي.

وبيّن شقير أن هذا الوضع يدعم قوة الدولار الأمريكي نسبياً، ويضغط على تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة، ويزيد من تقلبات الأصول الرقمية بنسبة تتجاوز 10% إلى 15% في بعض الفترات

وفي المقابل، أكد أن دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تحتفظ بموقع قوي بفضل الربط بالدولار واحتياطياتها النقدية الكبيرة، إلى جانب تسارع مشاريع التنويع الاقتصادي.

وأوضح شقير أن قروض البنوك السعودية ارتفعت إلى 3463 مليار ريال في مارس 2026 بنمو 8%، ما يعكس قوة السيولة وثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي رغم التحديات العالمية.

رؤى سامر شقير: من عدم اليقين النقدي إلى فرص استثمارية في السعودية

وأكد سامر شقير أن الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي لا يجب النظر إليه كحدث تقني فقط، بل كإشارة على تعقيد المرحلة الانتقالية في الاقتصاد العالمي.

وقال شقير إن هذا الانقسام يعكس دخول الاقتصاد العالمي مرحلة إعادة توازن، وعلى المستثمرين في الخليج استغلال هذه اللحظة لتعزيز توجههم نحو الاستثمارات الاستراتيجية المدعومة برؤية 2030، والتي توفر نمواً حقيقياً بعيداً عن تقلبات السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أنه في ظل استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة وتأثيرها على البيتكوين والأصول البديلة، تبرز الفرص الحقيقية في ترميز الأصول الحقيقية (Real World Assets)، إضافة إلى القطاعات المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، حيث يجتمع الاستقرار المؤسسي مع العوائد طويلة الأجل.”

كما شدد شقير على أن الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية أصبحا من أهم محركات الثروة المستقبلية، في ظل تحول الاقتصاد العالمي نحو الأصول المعرفية.

وفي سياق آخر، أشار شقير إلى أهمية التحول نحو الأسواق المنظمة قائلاً: “في عصر العقوبات والمنصات غير المنظمة، تصبح الأسواق الشفافة مثل السوق المالية السعودية (تداول) والإطارات التنظيمية في المملكة عاملاً حاسماً في جذب رؤوس الأموال العالمية.

القطاعات الاستثمارية الواعدة في 2026 ضمن رؤية 2030

وأوضح سامر شقير أن التحولات العالمية تتزامن مع تسارع تنفيذ مشاريع رؤية 2030، بما في ذلك نيوم، البحر الأحمر، القدية، وروشن، والتي أصبحت محركاً رئيسياً للاستثمار الأجنبي المباشر.

وأشار شقير إلى أبرز القطاعات الواعدة:

الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر: مدعومة بمشاريع صندوق الاستثمارات العامة

السياحة والترفيه والإعلام: نمو قوي مدفوع بالمشاريع الضخمة وتوسع القطاع الرياضي

التكنولوجيا المالية وترميز الأصول: مع تحرير الاستثمار الأجنبي وتطوير أسواق المال

البنية التحتية والمدن الذكية: بقيادة مشاريع مثل نيوم كنموذج اقتصادي مستقبلي

وأضاف شقير أن الاستراتيجية المثلى للمستثمرين تقوم على المزج بين الأصول الآمنة عالمياً مثل الذهب وسندات الخزانة الأمريكية، وبين الاستثمارات عالية النمو في مشاريع رؤية 2030.

السعودية كوجهة استثمارية في عالم غير يقيني

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه قائلاً إن التحولات في السياسة النقدية الأمريكية، رغم ما تفرضه من تقلبات قصيرة الأجل، تمثل فرصة استراتيجية لإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو أسواق أكثر استقراراً ونمواً.

وأكد شقير أن المملكة العربية السعودية، في ظل رؤية 2030 ودعم صندوق الاستثمارات العامة، تتحول إلى مركز استثماري عالمي قادر على تحويل عدم اليقين العالمي إلى ميزة تنافسية حقيقية للمستثمرين الباحثين عن النمو المستدام.