بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: رسوم المدارس الأهلية في السعودية الأكثر تنافسية خليجيًّا

الأربعاء 6 مايو 2026 03:45 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قطاع التعليم الأهلي في المملكة العربية السعودية يُقدِّم اليوم واحدة من أكثر الفرص الاستثمارية جاذبية في المنطقة، مشيرًا إلى أن التنافسية العالية في أسعار الرسوم الدراسية بالمملكة لا تعكس فقط كفاءة التشغيل، بل تعدُّ مؤشرًا استراتيجيًّا على قوة الجذب الاستثماري وسط مستهدفات رؤية 2030.

وجاءت تصريحات سامر شقير تعقيبًا على النقاشات الاقتصادية الأخيرة في "بودكاست هللة" وتقارير صحيفة "الاقتصادية"، والتي كشفت عن تفوق المملكة في تقديم تعليم ذو جودة عالمية بتكلفة منطقية تتجاوز الدول المجاورة، مما يُعزز من مكانة المملكة كوجهة مفضلة للعائلات والكفاءات العالمية.

التنافسية السعرية.. أرقام تضع المملكة في المقدمة

أوضح سامر شقير، أنَّ البيانات المتاحة للعام الدراسي 2025-2026 تظهر فجوة إيجابية لصالح السوق السعودية؛ حيث تتراوح رسوم المدارس الأهلية في المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة والدمام بين 15,000 و60,000 ريال سعودي سنويًّا للمراحل الأساسية.

وفي المقابل، تبدأ الرسوم في دول مجاورة مثل الإمارات من 25,000 درهم وتتجاوز 120,000 درهم في الفئات الراقية، بينما تصل في قطر إلى مستويات تتراوح بين 30,000 و110,000 ريال قطري.

ويرى سامر شقير، أنَّ هذا الفرق السعري يجعل السعودية الخيار الأكثر جاذبية، مؤكدًا أن "الرسوم المنطقية" في المملكة هي نتيجة مباشرة للمنافسة الشديدة في سوق يضم أكثر من 6,300 مدرسة أهلية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المستمر الذي يشجع على الاستثمار دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.

الجودة والكفاءة.. نموذج اقتصادي ناجح

شدَّد رائد الاستثمار سامر شقير، على أن انخفاض الرسوم مقارنة بالدول المجاورة لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الجودة.

وأشار شقير، إلى أن المدارس الأهلية السعودية تتبنى معايير صارمة وتطبق مناهج دولية متقدمة مثل (كامبريدج، وآي بي، والمنهج الأمريكي) إلى جانب المنهج الوطني، مع تركيز كبير على البنية التحتية الرقمية.

وقال سامر شقير: "المنافسة الحادة تدفع المشغلين إلى الابتكار لرفع الكفاءة، والرسوم المنطقية تسمح بزيادة الطلب، مما يمكن المدارس من الاستثمار في التوسع والتطوير بناءً على حجم السوق وليس فقط على هامش الربح من السعر المرتفع، وهذا هو النموذج الاقتصادي الناجح".

رؤية سامر شقير.. التعليم كمُحرِّك للتنمية المستدامة

في تحليلاته لاتجاهات اقتصادية 2026، أكَّد سامر شقير، أنَّ التعليم الخاص يعدُّ ركيزة أساسية لبناء رأس المال البشري.

وصرَّح قائلًا: "الرسوم المنطقية في المدارس الأهلية السعودية ليست ضعفًا، بل قوة تنافسية هائلة، إنها تخفض تكلفة المعيشة وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهذا بالضبط ما تحتاجه رؤية 2030".

وأضاف شقير: "الاستثمار في التعليم الأهلي ليس مجرد صفقة مالية؛ إنه استثمار في مستقبل الاقتصاد، مع نمو السوق بنسبة تزيد عن 9-14% سنويًّا، فإنَّ القطاع مهيأ لتحقيق عوائد مستدامة مدعومة بسياسات حكومية واضحة تهدف لرفع مشاركة القطاع الخاص في التعليم إلى 25%".

فرص استثمارية واعدة حتى عام 2030

كشف سامر شقير عن حاجة السوق السعودية لإنشاء مئات المدارس الجديدة وتوفير أكثر من 400,000 مقعد إضافي بحلول عام 2030، مشيرًا إلى وجود 199 طلب ترخيص استثماري أجنبي، بالإضافة إلى افتتاح 120 مدرسة جديدة في عام 2025 عبر شراكات القطاع الخاص، مما يعكس الثقة الكبيرة في بيئة الأعمال السعودية.

وينصح سامر شقير المستثمرين بالتركيز على المجالات التالية:
بناء وتشغيل المجمعات التعليمية المتكاملة من الروضة حتى الثانوي.
الاستثمار في تقنيات التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي والتدريب المهني.
عقد شراكات مع مؤسسات دولية لنقل الخبرات العالمية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.

اتجاهات 2026.. نحو اقتصاد معرفي متكامل

اختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالإشارة إلى أن المملكة تُقدِّم اليوم مزيجًا نادرًا يجمع بين الرسوم التنافسية والجودة المتصاعدة وسوق النمو الهائل.

وأكَّد شقير، أنَّ مَن يريد بناء ثروة مستدامة عليه النظر إلى قطاع التعليم كأولوية استراتيجية تحقق عوائد اجتماعية واقتصادية في آن واحد، مشددًا على أن الفرصة متاحة الآن لمَن يؤمن بالمستقبل ويتحرَّك سريعًا للاستثمار في رأس المال البشري السعودي.