بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: انفتاح اقتصادي جديد في فنزويلا يدعم توجهات المستثمرين السعوديين

الأربعاء 6 مايو 2026 03:21 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في مشهد وصفه رائد الاستثمار سامر شقير بأنه "تاريخي بكل المقاييس"، وقف مسؤول أمريكي رفيع داخل حظيرة طائرات أمريكية مضاءة بالكامل، أمام طائرة أمريكان إيرلاينز N341MB التي حملت ألوان العلم الأمريكي، معلنًا في 30 أبريل 2026 انتهاء الحظر على الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد توقف دام سبع سنوات.

واعتبر شقير، أنَّ هذا الحدث لم يكُن مجرَّد استئناف لرحلة من ميامي إلى كاراكاس، بل كان إشارة واضحة لانفتاح اقتصادي واسع يُعيد رسم خريطة الفرص الاستثمارية في أمريكا اللاتينية، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين ضمن اتجاهات اقتصادية 2026 ورؤية 2030.

دلالات عودة الرحلات.. استعادة الثقة في الاقتصاد الفنزويلي
وأوضح سامر شقير، أن عودة الرحلات المباشرة لم تكُن مجرد ربط جوي، بل كانت تعكس إعلانًا فعليًّا بعودة الثقة الدولية في الاقتصاد الفنزويلي بعد سنوات من التحديات.

وأضاف شقير، أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، بدأت تشهد استقرارًا سياسيًّا واقتصاديًّا متزايدًا، وهو ما عزَّز التجارة الثنائية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأسهم في تنشيط قطاعات الطاقة والسياحة والبنية التحتية.

وأشار شقير، إلى أن هذا التحوُّل جاء في توقيت مثالي للمستثمرين في المملكة العربية السعودية والخليج، خاصة في ظل اتجاهات اقتصادية 2026 التي اتجهت نحو الأسواق الناشئة ذات العوائد المرتفعة.

وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين السعوديين الساعين إلى تنويع محافظهم خارجيًّا وجدوا في فنزويلا فرصًا تكاملية تتماشى مع أهداف رؤية 2030 في بناء شراكات استراتيجية دولية.

قراءة استثمارية.. نموذج الاستثمار الهجين
في تحليله، شدَّد سامر شقير، على أن عام 2026 تطلَّب من المستثمرين الخليجيين تبني نموذج "الاستثمار الهجين"، الذي يجمع بين الاستقرار داخل السوق السعودية والنمو السريع في أسواق أمريكا اللاتينية.

وأوضح شقير قائلًا: إن فنزويلا بعد الاستقرار السياسي كانت تُمثِّل فرصة مشابهة لما شهدته بعض الأسواق الآسيوية قبل عقدين، لكنها تميزت بميزة إضافية تمثلت في القرب الجغرافي عبر الولايات المتحدة، إلى جانب دعم قوانين الاستثمار الجديدة، وهو ما عزَّز من جاذبيتها الاستثمارية.

أبرز الفرص الاستثمارية بين الخليج وفنزويلا
واستعرض سامر شقير مجموعة من القطاعات التي رآها الأكثر جذبًا ضمن هذا التحوُّل:
قطاع الطاقة والموارد الطبيعية

أشار إلى أن امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطي نفطي عالمي كان يتطلب استثمارات حديثة ومستدامة، موضحًا أنه كان من الضروري التركيز على مشاريع الطاقة المستدامة المتوافقة مع أهداف الحياد الكربوني، بما يفتح المجال أمام شراكات استراتيجية بين شركات الخليج وفنزويلا، كما لفت إلى التوقعات بنمو الاستثمارات النفطية بنسبة 55% خلال 2026.

البنية التحتية والطيران
ذكر أن عودة الرحلات المباشرة ستؤدي إلى زيادة الطلب على تطوير المطارات والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن خبرة الشركات السعودية في المشاريع العملاقة، مثل مطار الملك سلمان الدولي، تُمثِّل ميزة تنافسية قوية في هذا المجال.
السياحة والخدمات

أوضح أن تدفق الجالية الفنزويلية والسياح الأمريكيين سيعزز نمو قطاع السياحة، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 التي سعت إلى جذب 150 مليون سائح سنويًّا.
الاستثمارات البديلة وأسواق المال

أوصى شقير بالتركيز على الملكية الخاصة والصناديق الاستثمارية الموجهة نحو أمريكا اللاتينية، مع التأكيد على أهمية التنويع الذكي لحماية المحافظ الاستثمارية من التقلبات.

كيف يستعد المستثمر السعودي؟
اختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الاستعداد المبكر كان عاملًا حاسمًا، موضحًا أن رؤية 2030 لم تعد مجرد إطار نظري، بل تحوَّلت إلى واقع يدفع المستثمرين السعوديين نحو أسواق المال العالمية بثقة.

وأشار شقير، إلى أن عودة الرحلات المباشرة إلى فنزويلا تُمثِّل فرصة حقيقية لبناء جسور اقتصادية جديدة بين الخليج وأمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن المستثمرين الذين تحركوا مبكرًا كانوا الأقدر على اقتناص هذه الفرص وتحقيق عوائد استراتيجية طويلة الأجل.