سامر شقير: العملات المشفرة تفتح أبواب ثروة غير مسبوقة في السعودية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي العالمي، خصوصًا في مجال العملات المشفرة وتقنيات البلوكشين، تفتح آفاقًا غير مسبوقة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مشيرًا إلى أن هذه التطورات لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت جزءًا أساسيًّا من إعادة تشكيل النظام المالي العالمي.
وأشار شقير، إلى أن التقارير الدولية الحديثة، ومن بينها تحقيق نشرته وكالة رويترز حول منصة «نوبيتكس» الإيرانية، تكشف بوضوح كيف يمكن للتكنولوجيا المالية أن تتجاوز القيود التقليدية، حيث نجحت المنصة في بناء منظومة اقتصادية رقمية نشطة رغم التحديات الجيوسياسية والعقوبات.
ويرى رائد الاستثمار، أنَّ هذا النموذج يعكس مرونة الأصول الرقمية وقدرتها على خلق قنوات مالية بديلة، لكنه في الوقت ذاته يُسلِّط الضوء على أهمية التنظيم والحوكمة لضمان استدامة النمو.
وأوضح شقير، أنَّ المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استراتيجية للاستفادة من هذه التحولات في ظل رؤية 2030، التي تضع الابتكار المالي والتقنيات الحديثة في صميم أولوياتها، فمع الجهود التنظيمية التي تقودها الجهات المختصة لتطوير بيئة آمنة وشفافة للأصول الرقمية، باتت السوق السعودية أكثر جذبًا للاستثمارات النوعية في مجالات التقنية المالية.
وشدد شقير، على أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا كبيرًا في تطبيقات مثل ترميز الأصول، الذي من شأنه إعادة تعريف الاستثمار في قطاعات حيوية كالعقارات والطاقة والسياحة، إلى جانب التكامل المتزايد بين الذكاء الاصطناعي والتمويل اللامركزي، ما يخلق فرصًا جديدة لنماذج أعمال مبتكرة وعوائد طويلة الأجل.
ولفت شقير، إلى أهمية تبني استراتيجيات استثمار متوازنة تجمع بين الأصول التقليدية والرقمية، بما يحد من المخاطر ويعزز الاستقرار المالي، مع التركيز على الشراكات الدولية مع المنصات الموثوقة والخاضعة للتنظيم، الأمر الذي يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار المالي.
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن المستقبل الاقتصادي يتجه بقوة نحو الرقمنة، وأنَّ المستثمرين الذين يتحركون اليوم بوعي واستراتيجية واضحة سيتمكنون من الاستفادة من موجة النمو القادمة، مضيفًا أنَّ المملكة لا تكتفي بمواكبة هذا التَّحوُّل، بل تسعى إلى قيادته وصناعته.
