بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: الانقسام بين الصين وأمريكا يصنع ثروة جديدة في الخليج

الجمعة 1 مايو 2026 03:53 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في ظل التحولات المتسارعة في المشهد التكنولوجي العالمي، أكَّد سامر شقير، أنَّ ما يجري بين الصين ووادي السيليكون لا يمكن اعتباره مجرد خلافات تجارية أو صفقات متعثرة، بل هو إعادة تشكيل عميقة لبنية الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأضاف رائد الاستثمار، في بيان له، أنَّ هذا الانقسام المتزايد يُعيد تعريف مفهوم العولمة، ويفرض على المستثمرين إعادة تقييم مواقعهم واستراتيجياتهم في ظل نظام عالمي أكثر تعقيدًا وتعددية.
وأشار شقير، إلى أن التحوُّل من عولمة متكاملة إلى منظومتين تكنولوجيتين متوازيتين نسبيًّا -

إحداهما تقودها الولايات المتحدة والأخرى تتطور داخل الصين - أدى إلى إعادة توزيع النفوذ في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، وسلاسل الإمداد التقنية، وهذا الواقع الجديد جعل من التكنولوجيا أداة سيادية بامتياز، وليس مجرد قطاع اقتصادي تقليدي.

ولفت سامر شقير، إلى أن موقع المملكة العربية السعودية يبرز كأحد أهم المراكز الصاعدة القادرة على الاستفادة من هذا الانقسام العالمي، مستندة إلى التحولات الاستراتيجية التي تقودها رؤية 2030، فالمملكة اليوم لا تكتفي بدور المتلقي للتكنولوجيا، بل تتحوَّل تدريجيًّا إلى منصة محورية تجمع بين الشرق والغرب ضمن بيئة استثمارية مستقرة ومحايدة.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذا التحوُّل يخلق "فراغًا استثماريًّا استراتيجيًّا" في الأسواق العالمية، وهو ما يفتح الباب أمام السعودية ودول الخليج لتكون وجهة رئيسية لرأس المال الباحث عن الأمان والنمو في آن واحد، فمع تصاعد القيود التنظيمية في الأسواق الغربية والشرقية، تزداد أهمية الأسواق التي توفر توازنًا بين الانفتاح الاقتصادي والاستقرار السياسي.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة في المملكة، إلى جانب الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات، الذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، تجعلها مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًّا للتكنولوجيا المحايدة، هذا بالإضافة إلى الإصلاحات التنظيمية التي تعزز جاذبية الاستثمار وتسهّل دخول الشركات العالمية إلى السوق السعودية.

ويرى شقير، أن الفرص الأكثر أهمية في المرحلة المقبلة تتركز في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وسلاسل القيمة التقنية غير المباشرة، فهذه

القطاعات لا تتأثر فقط بالانقسام الجيوسياسي، بل تستفيد منه عبر إعادة توزيع الاستثمارات العالمية.
وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يدركون طبيعة هذا التحوُّل سيحققون أفضل النتائج من خلال التركيز على الأصول طويلة الأجل، والشراكات الاستراتيجية مع الجهات السيادية، بدلًا من المضاربات قصيرة المدى في الأسواق المتقلبة.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن العالم لا يعيش نهاية العولمة، بل إعادة صياغتها بشكل متعدد الأقطاب، حيث تتنافس القوى الكبرى على النفوذ التقني، بينما تبرز مناطق جديدة - وفي مقدمتها الخليج -كمحاور توازن واستفادة، مؤكدًا أن "الفرص الحقيقية لا تظهر في الاستقرار، بل في لحظات إعادة تشكيل النظام العالمي".