بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: السعودية تصنع اقتصادًا جديدًا من قلب الرياض والعلا

الأحد 26 أبريل 2026 12:32 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد السعودي الحالي يجمع بين التفوق الرياضي والتَّحوُّل السياحي في لوحة اقتصادية واحدة؛ فرفع علم الإنجاز في المحافل الدولية يتزامن مع تدفق السياح العالميين نحو العلا.

وقال شقير: إنَّ هذه اللقطات ليست رموزًا منفصلة، بل هي انعكاس مباشر لتحوُّل عميق تحت مظلة رؤية 2030، حيث لم تعد التنمية محصورة في قطاع بعينه، بل أصبحت حالة شاملة تُعيد تشكيل وجه الاقتصاد والمجتمع معًا.

لغة الأرقام في 2025.. تجاوز المستهدفات وإعادة هيكلة التشريعات
وأوضح شقير، أنَّ تقارير عام 2025 تؤكِّد أنَّ التَّحوُّل لم يعد مجرَّد طموح نظري، حيث تجاوزت نسبة إنجاز المستهدفات المرحلية حاجز الـ93%.

وبيَّن شقير، أنَّ تنفيذ أكثر من 2200 إصلاح تنظيمي وتشريعي يعكس سرعة غير مسبوقة في إعادة هيكلة البيئة الاستثمارية، مما جعل المملكة تتصدر مشهد التغيير الهيكلي على مستوى المنطقة والعالم.

انفصال عن النفط.. القطاع الخاص يقود دفة الناتج المحلي
وأشار سامر شقير، إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية تجاوزت فعليًّا 50% من الناتج المحلي الحقيقي، في حين قفزت إسهامات القطاع الخاص إلى 51%.

وذكر شقير، أنَّ هذه الأرقام تُمثِّل نقطة تحوُّل جوهرية تعكس انتقال الاقتصاد من "مورد واحد" إلى منظومة متعددة المحركات، مدعومة بأصول صندوق الاستثمارات العامة التي ناهزت 3.4 تريليون ريال.

اقتصاد المنصة المفتوحة.. جذب رؤوس الأموال المؤسسية
ويرى سامر شقير، أنَّ ما يحدث اليوم هو إعادة تعريف كاملة لطبيعة الاقتصاد السعودي؛ فالمملكة تتحوَّل من اقتصاد مورد إلى "اقتصاد منصة استثمارية مفتوحة".

وأضاف شقير، أن هذا التحوُّل هو المغناطيس الذي يجذب رأس المال المؤسسي طويل الأجل، بدلًا من التدفقات القصيرة التقليدية، نظرًا لوضوح الرؤية واستقرار البيئة التشريعية التي قفزت بالاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 130 مليار ريال.

السياحة والرياضة.. استثمار في "الرمز" ورأس المال البشري
وأوضح سامر شقير، أنَّ قطاع السياحة، الذي استقطب أكثر من 120 مليون زائر، أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة تربط الضيافة باللوجستيات.

وذكر شقير، أنَّ التوسع في الاستثمار الرياضي وتمكين المرأة ورفع معدلات العمل التطوعي يُمثِّل "استثمارًا في رأس المال البشري" لا يقل أهمية عن الاستثمار المالي، بل يُشكِّل قاعدة الإنتاج الاقتصادية الحقيقية للمستقبل.

الخلاصة.. مواكبة السرعة هي التحدي الحقيقي
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن الفرص القادمة في عام 2026 تكمُن في تقاطعات

القطاعات، كالسياحة مع التكنولوجيا والطاقة مع الصناعة، مضيفًا أنَّ السؤال لم يعد حول جدوى الاستثمار في السعودية، بل حول القدرة على مواكبة سرعة هذا التَّحوُّل، مشددًا على أن المملكة تُقدِّم نموذجًا اقتصاديًّا جديدًا يُعاد بناؤه أمام العالم في الوقت الحقيقي.