بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: تغيير قيادة أبل قد يقلب سوق التكنولوجيا رأسًا على عقب

الجمعة 24 أبريل 2026 02:16 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في ظل الجدل المتصاعد على منصات التواصل حول مستقبل أجهزة Apple، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن التغيير القيادي الأخير داخل الشركة لا يجب قراءته كخبر تقني عابر، بل كإشارة استراتيجية تُعيد رسم خريطة الفرص في قطاع التكنولوجيا عالميًّا.

فمع انتقال تيم كوك إلى دور جديد وتولي جون تيرنوس القيادة التنفيذية، تدخل أبل مرحلة مختلفة تقودها رؤية هندسية تركز على الابتكار المادي وليس فقط الخدمات الرقمية.

وأكد شقير، أن اختيار مهندس أجهزة لقيادة أبل يعكس أولوية واضحة لإعادة تعريف المنتج نفسه، خاصةً مع التوقعات بإطلاق أول آيفون قابل للطي، وهو ما قد يمثل أكبر تحوُّل تصميمي في تاريخ الهواتف الذكية.

ويرى شقير، أن هذا التوجُّه سيؤدي إلى دمج أعمق بين الذكاء الاصطناعي والهاردوير، ما يعزز قيمة المنتجات ويُعيد تشكيل سلوك المستهلكين في السوق العالمية.

وأشار شقير، إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الشكل أو الأداء، بل يمتد إلى سلاسل القيمة بالكامل، حيث ستزداد أهمية المواد المتقدمة، وتقنيات التصنيع، والشركات الداعمة للبنية التحتية التكنولوجية.
وهذا ما يفتح، بحسب رؤيته، فرصًا استثمارية واسعة أمام رؤوس الأموال في الخليج، خاصةً في ظل التوجه نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين ينظرون إلى أبل كشركة أجهزة فقط يفوتهم جزء كبير من الصورة، إذ إن المرحلة المقبلة ستقوم على تكامل بين المنتج والتقنيات الذكية، ما يعني أن القيمة لن تُبنى فقط داخل الشركة، بل عبر منظومة كاملة من الشركاء والموردين.

وهنا تبرز فرصة لدخول المستثمرين في سلاسل التوريد أو في الشركات الناشئة التي تطور حلولًا مرتبطة بهذه التقنيات.

وفي هذا السياق، يرى شقير، أن المملكة العربية السعودية تمتلك موقعًا استراتيجيًّا يمكنها من الاستفادة من هذه التحولات، خاصةً في ظل رؤية 2030 التي تركز على بناء اقتصاد رقمي متقدم.
وأوضح شقير، أن البيئة التنظيمية المتطورة والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية يمنحان المستثمرين أدوات فعالة للدخول في هذه الموجة التكنولوجية.

وشدد شقير، على أن الفرص لا تقتصر على الاستثمار المباشر في أسهم الشركات الكبرى، بل تشمل أيضًا الاستثمار في التقنيات الداعمة مثل الذكاء الاصطناعي، والواقع المعزز، والمواد المتقدمة، وهي القطاعات التي ستستفيد بشكل مباشر من أي قفزة نوعية في منتجات أبل.

ويختتم شقير رؤيته بالتأكيد على أن الضجة الإعلامية حول شكل الآيفون وسعره قد تجذب الانتباه، لكنها لا تعكس جوهر الفرصة الحقيقية. فالمستثمر الذكي، برأيه، لا يركز على المنتج بحد ذاته، بل

على التأثير الذي سيحدثه في السوق، ومَن يفهم هذا التحوُّل مبكرًا سيكون في موقع متقدم لتحقيق عوائد مستدامة في اقتصاد تقوده الابتكارات المتسارعة.