سامر شقير: تراجع العقار في السعودية ليس خسارة بل الفرصة التي ينتظرها الأذكياء
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في قلب معرض عقاري مزدحم في الرياض، يتجمع الحضور حول نموذج حضري متكامل يعكس ملامح مدينة حديثة بكل تفاصيلها، من شوارع منظمة إلى مساحات خضراء مترابطة ومساكن مصممة بعناية.
وأضاف رائد الاستثمار في بيان له، أنَّ هذا المشهد لا يُمثِّل مجرَّد عرض بصري مبهر، بل يعكس تحوّلًا عميقًا في السوق العقارية السعودية، حيث تتشكَّل ملامح مرحلة جديدة تتجاوز التقلبات المؤقتة وتكشف عن فرص استراتيجية حقيقية لمَن يقرأ المؤشرات بوعي.
وأوضح شقير، أنَّ البيانات الحديثة تشير إلى تراجع طفيف في أسعار العقارات، وهو ما قد يراه البعض مؤشرًا سلبيًّا، لكنه في الحقيقة يعكس عملية تصحيح طبيعية بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.
وبيَّن سامر شقير، أنَّ هذا التصحيح لا يضعف السوق بقدر ما يُعيد ترتيب أولوياته، حيث تبدأ الأصول القوية في إثبات جدارتها بينما تتراجع المشاريع المبالغ في تقييمها، في مثل هذه اللحظات، تظهر الفرص الحقيقية للمستثمرين الذين يركزون على القيمة طويلة الأجل بدلًا من المكاسب السريعة.
في السياق ذاته، نوه سامر شقير بأن رؤية 2030 تلعب دورًا محوريًّا في إعادة تشكيل الطلب العقاري، ليس فقط من خلال زيادة نسبة التملك، بل عبر تطوير مجتمعات متكاملة توفر جودة حياة أعلى، وهذا التحوُّل لا يقتصر على بناء وحدات سكنية، بل يمتد إلى خلق بيئات حضرية تجمع بين السكن والعمل والخدمات، مما يُعزز استدامة الطلب ويمنح السوق قاعدة قوية للنمو المستقبلي.
وقال شقير: إنَّ الانفتاح المنظم على المستثمرين الأجانب يضيف بعدًا جديدًا للسوق، حيث يضخ سيولة إضافية ضمن إطار تنظيمي واضح يقلل من المخاطر ويزيد من جاذبية الاستثمار المؤسسي، مضيفًا أنَّ هذا التوازن بين الانفتاح والانضباط يُمثِّل أحد أهم عوامل الاستقرار، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في اتخاذ قرارات طويلة الأمد.
وتابع شقير: "من جهة أخرى، تعكس المشاريع الكبرى المنتشرة في مختلف مناطق المملكة تحولًا جذريًّا في الخريطة الحضرية، حيث لم تعد المدن مجرد تجمعات سكنية، بل أصبحت منظومات متكاملة مدعومة بالبنية التحتية والفعاليات العالمية".
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن هذه المشاريع، إلى جانب الاستحقاقات الدولية المقبلة، تضمن استمرار الطلب على مختلف أنواع العقارات لسنوات مقبلة، مؤكدًا أنه في هذا المشهد، تتضح حقيقة أساسية: الفرصة لا تكمن في أي عقار، بل في العقار الذي يجمع بين الموقع القوي، والمطور الموثوق، والرؤية المستقبلية الواضحة.
وأوضح شقير، أنه لم يعد قرار الاستثمار يعتمد على التوقيت فقط، بل على دقة الاختيار وفهم العوامل المحيطة بالأصل العقاري، موضحًا أن المرحلة الحالية تُمثِّل اختبارًا حقيقيًّا للمستثمرين، حيث لم يعد الضجيج كافيًا لاتخاذ القرار، بل أصبحت المعرفة والتحليل هما الأساس.
واختتم سامر شقير بيانه بالقول: إنَّ السوق لا تنكمش، بل تًعيد تشكيل نفسها بطريقة ترفع من جودة الأصول وتمنح الأفضلية لمَن يمتلك رؤية استراتيجية، لذلك فإن عام 2026 لا يمكن اعتباره عامًا للقلق، بل هو عام الفرز الذكي الذي يفصل بين الاستثمار العشوائي والاستثمار الواعي.
