سامر شقير: رؤية 2030 حوَّلت السعودية من متأثر بالمسارات إلى صانع لمسار نمو مستقل
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ عام 2026 يُمثِّل مرحلة مفصلية في إعادة تشكيل مسارات النمو الاقتصادي، موضحًا أنَّ العالم لم يعد يتحرَّك في اتجاه واحد، بل ضمن نماذج متعددة أبرزها K وU وV وW وL وJ، التي تعكس تباينًا حادًا في أداء الاقتصادات والقطاعات.
وأضاف شقير، أنَّ هذه المسارات لم تعد مجرد نماذج نظرية، بل أصبحت أداة عملية لفهم كيفية توزيع الفرص والمخاطر في الأسواق العالمية، وخاصة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
ما بين مسارات K وU وV وW وL وJ.. خريطة الاقتصاد الجديد
أوضح سامر شقير، أن مسار V يعكس انتعاشًا سريعًا مدفوعًا بإصلاحات قوية واستثمارات ضخمة، بينما يشير مسار U إلى تعافٍ بطيء يتطلب وقتًا أطول للعودة إلى مستويات النمو.
وأشار شقير إلى أن مسار K يُمثِّل أكثر النماذج تعقيدًا، حيث تتفوق قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة بينما تتراجع صناعات تقليدية، في حين يعكس مسار W حالة من الانكماش المزدوج وعدم الاستقرار.
وأضاف أن مسار L يشير إلى ركود طويل الأمد، بينما يُمثِّل مسار J تحولًا حادًا يبدأ بانكماش، ثم يتبعه صعود قوي مدفوع بالابتكار والإصلاحات الهيكلية.
الاقتصاد السعودي 2026.. بين المرونة والتحول الهيكلي
وأشار سامر شقير، إلى أن الاقتصاد السعودي في عام 2026 يُظهر قدرة واضحة على التوجُّه نحو مسار V أو J المستدام، مدعومًا بسياسات التنويع الاقتصادي واستمرار تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.
وأضاف شقير، أنَّ النمو المتوقع في القطاع غير النفطي، والذي يتراوح بين 4.5% و5%، يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة.
وأكَّد أنَّ هذه الديناميكية تجعل السعودية أقل عرضة لمخاطر المسارات السلبية مثل W أو L مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية.
صندوق الاستثمارات العامة كمُحرِّك للنمو
وأوضح سامر شقير، أنَّ الاستراتيجية الجديدة لصندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026–2030 تُمثِّل ركيزة أساسية في توجيه الاقتصاد نحو مسار نمو مستدام.
وأشار شقير، إلى أن تركيز الصندوق على ثلاثة محاور رئيسية (المالية، والاستراتيجية، والرؤية) يعزز القدرة على تحويل الاستثمارات إلى قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
وأكَّد أنَّ دعم القطاعات مثل السياحة والطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم يساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي.
سدايا والتحوُّل الرقمي في الاقتصاد السعودي
ولفت سامر شقير، إلى أن التحوُّل الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا عنصرين أساسيين في تقليل مخاطر التقلبات الاقتصادية وتعزيز الكفاءة الإنتاجية.
وأضاف شقير، أنَّ التكامل بين البنية التحتية الرقمية والاستثمارات السيادية يُعزز قدرة المملكة على التحول نحو اقتصاد معرفي متقدم.
وأكَّد أنَّ هذا التوجُّه يضع السعودية في موقع أقرب إلى نماذج النمو السريع مثل V وJ.
فرص استثمارية في 2026.. أين يركِّز المستثمر الذكي؟
ونصح سامر شقير، المستثمرين بالتركيز على أربعة محاور رئيسية في المرحلة المقبلة، موضحًا أن أولها يتمثل في قطاع اللوجستيات والبنية التحتية باعتباره محركًا رئيسيًّا للنمو.
وأشار شقير، إلى أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كقطاع يقود التحوُّل الاقتصادي العالمي.
وأكَّد أنَّ قطاع السياحة والترفيه في السعودية أصبح من أكثر القطاعات جاذبية بفضل مشاريع رؤية 2030.
كما شدد على أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة والأصول الاستراتيجية كجزء من التنويع طويل الأجل.
المسارات الاقتصادية ليست قدرًا بل قرارًا استثماريًّا
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن مسارات K وU وV وW وL وJ ليست سيناريوهات حتمية، بل انعكاس لقرارات اقتصادية واستثمارية يمكن توجيهها.
وقال شقير: إن السعودية، بفضل رؤية 2030، تمتلك الأدوات اللازمة لتحويل التحديات إلى فرص وتحقيق نمو مستدام.
وأضاف أن المستثمر الذكي هو مَن يقرأ هذه المسارات مبكرًا ويُعيد توجيه استثماراته نحو الأسواق الأكثر قدرة على النمو والتحوُّل.
