بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: استقرار النظام المالي السعودي يطلق عصر الفرص الاستثمارية في 2026

الأحد 19 أبريل 2026 01:12 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ تأكيد البنك المركزي السعودي "ساما" على متانة النظام المالي يُمثِّل رسالة طمأنة استراتيجية للمستثمرين ورواد الأعمال، موضحًا أنَّ هذه الإشارة تعكس قوة الاقتصاد السعودي وارتكازه على قطاع مصرفي يُعد من الأكثر صلابة في المنطقة.

وأضاف شقير، أن تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 حوَّل هذا الاستقرار إلى منصة انطلاق حقيقية لجذب الاستثمارات النوعية داخل المملكة وخارجها، مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت نموذجًا نادرًا يجمع بين التحوُّل الاقتصادي السريع والاستقرار المؤسسي، خاصةً في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع التقلبات الجيوسياسية وتشدد السياسات النقدية.

أسس الاستقرار المالي في السعودية

أوضح سامر شقير، أنَّ ما أعلنه البنك المركزي السعودي خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لم يكُن مفاجئًا، بل يعكس واقعًا قائمًا، حيث أكَّد أنَّ متانة القطاع المصرفي تستند إلى مجموعة من الركائز المؤسسية الواضحة.

وأشار شقير، إلى أن هذه الركائز شملت رسملة قوية، وسيولة مريحة، واحتياطيات مرتفعة، إلى جانب جودة أصول ممتازة وقدرة عالية على امتصاص الصدمات، فضلًا عن انكشاف خارجي محدود يُقلل من انتقال المخاطر العالمية.

وأضاف أن البنوك السعودية خضعت لاختبارات تحمل متقدمة أثبتت قدرتها على مواجهة أصعب السيناريوهات، مدعومة بسياسات احترازية كلية ورقابة استباقية فعَّالة، مؤكدًا أنَّ هذه العوامل مجتمعة حوَّلت القطاع المصرفي من مجرد "درع واقٍ" إلى "رافعة هجومية" تدعم النمو وتمويل المشاريع الكبرى بثقة.

2026.. عام التَّحوُّل المفصلي

وأكَّد سامر شقير، أنَّ عام 2026 يُمثِّل نقطة تحوُّل حاسمة ضمن مسار رؤية 2030، موضحًا أنه يُشكِّل المرحلة الوسطى بين التأسيس والتحوُّل الكامل.

شقير: إنَّ مشاريع الطاقة المتجددة والسياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية والبنية التحتية لم تعد مجرد خطط، بل أصبحت برامج تنفيذية تتطلب تمويلًا مستدامًا وبيئة ائتمانية مستقرة.

وأشار إلى أن الاستقرار المالي في هذا السياق يمنح المستثمرين وضوحًا أكبر واستمرارية في التمويل، مع انخفاض المخاطر النظامية، ما يُعزز من جاذبية السعودية مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.

الاستقرار كمنصة انطلاق استثماري

وشدد سامر شقير، على أنَّ الاستقرار المالي في السعودية تجاوز مفهوم الحماية التقليدية، موضحًا أن القطاع المصرفي القوي لا يحمي رأس المال فقط، بل يمنحه القدرة على التوسع بثقة.

وقال شقير: إنَّ وجود سيولة قوية واحتياطيات مرتفعة ورقابة استباقية يعني أن الاقتصاد لا يكتفي بتحمُّل الصدمات، بل يمتلك القدرة على تحويلها إلى فرص استثمارية.

وأضاف أن الأسواق القوية ليست تلك التي تحقق نموًا سريعًا فقط، بل التي تمتلك مؤسسات مالية قادرة على تمويل هذا النمو وحمايته، مؤكدًا أنَّ السعودية دخلت مرحلة تتحوَّل فيها المتانة المصرفية إلى رافعة استثمارية حقيقية.

اتجاهات الاقتصاد في 2026

أوضح سامر شقير، أنَّ الاقتصاد السعودي يتجه نحو مرحلة نضج متقدمة، حيث يتحوَّل الاستقرار المالي إلى مُحرِّك مباشر للنمو عبر عدة مسارات رئيسية.

وأشار شقير، إلى أن هذه المسارات تشمل تسارع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة ارتفاع الثقة وانخفاض المخاطر، إلى جانب توسع التمويل الإسلامي والخدمات المالية المبتكرة.

كما لفت إلى النمو المتسارع في قطاع التكنولوجيا المالية والبنية التحتية الرقمية، وزيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن تحسن قدرة الشركات على التوسع محليًّا وإقليميًّا.

القطاعات الأكثر استفادة

أكَّد سامر شقير، أنَّ هناك مجموعة من القطاعات المرشحة لتحقيق أكبر استفادة من هذا التحوُّل، موضحًا أنها تشمل السياحة والضيافة، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية والنقل.

وأضاف شقير، أن التكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي، إلى جانب العقارات النوعية والبنية التحتية الحضرية، ستكون أيضًا في صدارة المستفيدين خلال المرحلة المقبلة.

استراتيجيات استثمارية لعام 2026

اقترح سامر شقير ثلاث استراتيجيات رئيسية للمستثمرين، موضحًا أن الأولى تتمثل في إعادة بناء المحافظ الاستثمارية على أساس المتانة المؤسسية وليس الضجيج الإعلامي.

وأشار شقير، إلى أن الاستراتيجية الثانية تقوم على التركيز على القطاعات المرتبطة بقوة التمويل، خاصةً تلك التي تعتمد على شراكات طويلة الأمد، بينما تتمثل الثالثة في بناء علاقات استراتيجية مع المؤسسات المالية للحصول على تمويل أكثر كفاءة واستقرارًا.

وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ أفضل الفرص في المرحلة المقبلة لن تكون الأكثر صخبًا، بل الأكثر ارتباطًا بالبنية المؤسسية القوية، مشيرًا إلى أن السعودية تُقدِّم هذا النموذج بوضوح من خلال قطاع مصرفي متين وسياسات اقتصادية منضبطة ومشاريع تحوُّل حقيقية.

لغة جديدة للفرص

وأكَّد سامر شقير، أنَّ ما أعلنه البنك المركزي السعودي لا يُمثِّل مجرد إشعار اقتصادي، بل دعوة لإعادة قراءة خريطة الفرص في المنطقة.

وأوضح شقير، أنَّ اجتماع الاستقرار المالي مع التحوُّل الاقتصادي والرؤية الاستراتيجية طويلة المدى يجعل من السعودية واحدة من أكثر البيئات الاستثمارية جاذبية في العالم العربي.

وأشار إلى أن الاستقرار المالي ليس نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة وصفها بـ"العصر الذهبي للاستثمارات الاستراتيجية"، داعيًا المستثمرين إلى التركيز على قراءة ما وراء الأرقام لاكتشاف الفرص الحقيقية في 2026.