بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: تحالف الصين وروسيا يُغيِّر اللعبة والخليج أمام فرصة تاريخية

السبت 18 أبريل 2026 07:06 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه في لحظة تبدو عابرة على السطح، لكنها عميقة في جوهرها، جاءت المصافحة بين الصين وروسيا كإشارة واضحة إلى تحوُّل كبير في موازين الطاقة العالمية.
وأضاف سامر شقير في بيان له: "لم يكُن المشهد مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تعبير عن تحالف يتشكَّل في توقيت شديد الحساسية، حيث تتصاعد التوترات في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، مضيق هرمز، وتزداد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات".

وأشار شقير، إلى أن ما يحدث اليوم يتجاوز فكرة أزمة مؤقتة في سوق النفط، نحن أمام إعادة تشكيل حقيقية لخريطة الطاقة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تأمين احتياجاتها بعيدًا عن نقاط الاختناق الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، يظهر التقارب الروسي الصيني كخطوة استراتيجية تهدف إلى خلق توازن جديد، يضمن تدفق الطاقة ويقلل من الاعتماد على المسارات التقليدية.

ونوه رائد الاستثمار، بأنه من منظور استثماري، هذه التحولات تحمل رسائل واضحة، الاعتماد على ممرات ضيقة وحساسة لم يعد خيارًا آمنًا، والأسواق بدأت تُعيد تقييم مصادر الطاقة من حيث الاستقرار والموثوقية، هنا تحديدًا تبرز أهمية دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، كمصدر يتمتع بالقدرة الإنتاجية والاستقرار السياسي، ما يجعلها في موقع متقدم للاستفادة من هذه التغيُّرات.

وأكَّد شقير، أنَّ ما نشهده ليس مجرد اضطراب، بل بداية دورة اقتصادية جديدة، ارتفاع التقلبات في أسواق الطاقة يُعيد توزيع الفرص، ويفتح المجال أمام تدفقات استثمارية تبحث عن بيئات أكثر أمانًا واستدامة، هذا التحول يمنح الاقتصاد السعودي فرصة لتعزيز موقعه ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كمركز استثماري متكامل.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن رؤية 2030 تلعب هنا دورًا محوريًّا، فبينما تدفع التوترات العالمية نحو إعادة ترتيب أولويات الطاقة، تواصل المملكة تنفيذ استراتيجية واضحة لتنويع الاقتصاد، وقطاعات مثل البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والسياحة، لم تعد خيارات بديلة، بل أصبحت ركائز أساسية للنمو المستقبلي.

وأوضح سامر شقير، أنَّ الفرصة الحقيقية تكمُن في الربط بين هذه التحولات الجيوسياسية والتوجهات الاقتصادية الداخلية، مضيفًا أن التقارب بين روسيا والصين قد يفتح الباب أمام شراكات أوسع، ليس فقط في مجال الطاقة التقليدية، بل أيضًا في التقنيات الحديثة والاستثمارات المشتركة، المملكة، بموقعها الاستراتيجي وقدراتها المالية، قادرة على لعب دور الوسيط والمستفيد في آن واحد.

وتابع شقير قائلًا: "بالنسبة للمستثمرين، الرسالة واضحة، الوقت لم يعد مناسبًا للرهان على النمط التقليدي، بناء المحافظ الاستثمارية يجب أن يعتمد على فهم عميق للتحولات العالمية، مع التركيز على القطاعات التي تستفيد من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والطاقة، الأصول المرتبطة بالبنية التحتية، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، تُمثِّل اليوم نقاط ارتكاز أساسية لأي استراتيجية طويلة الأجل".

وأكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنه في السنوات المقبلة، سيزداد وضوح هذا الاتجاه، العالم يتجه نحو نظام طاقة متعدد الأقطاب، حيث تتنوع مصادر الإمداد وتتغير مراكز النفوذ، مضيفًا أنَّ هذا التحوُّل، رغم ما يحمله من تحديات، يفتح أيضًا آفاقًا غير مسبوقة أمام الاقتصادات التي تمتلك رؤية واضحة وقدرة على التكيُّف.

واختتم سامر شقير بيانه قائلًا: "الخلاصة أن ما يبدو أزمة في ظاهرها قد يكون فرصة في جوهرها، التحالفات الجديدة تُعيد رسم قواعد اللعبة، ومَن يفهم هذه القواعد مبكرًا سيكون الأقدر على تحقيق العوائد، وفي عالم سريع التَّغيُّر، لا يكفي أن تراقب ما يحدث، بل يجب أن تتموضع في الاتجاه الذي يتشكَّل فيه المستقبل".