سامر شقير: استحواذ المملكة القابضة على الهلال السعودي كان نقطة تحوُّل في الاستثمار الرياضي
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ صفقة استحواذ المملكة القابضة على 70% من أسهم نادي الهلال السعودي، والتي قُدرت قيمتها بنحو 840 مليون ريال سعودي، لم تكُن مجرَّد صفقة رياضية، بل تحولًا استثماريًّا يعكس عمق التوجُّه السعودي نحو تنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030.
وأضاف شقير، أنَّ المشهد الجماهيري المصاحب لكرة القدم في المملكة لم يعد مجرد ترفيه، بل أصبح مكونًا اقتصاديًّا مؤثرًا يولد قيمة حقيقية ومستدامة.
استحواذ استراتيجي يُعيد تشكيل المشهد الاستثماري
وأشار سامر شقير، إلى أن الصفقة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، موضحًا أنها تزامنت مع تسارع غير مسبوق في نمو قطاع الرياضة والترفيه في المملكة.
وأضاف شقير، أن رؤية 2030 كانت قد وضعت الرياضة كأحد محركات الاقتصاد الجديد، وهذا الاستحواذ كان خطوة عملية لترجمة تلك الرؤية إلى واقع استثماري ملموس.
وأكَّد أنَّ دخول كيانات استثمارية كبرى إلى الأندية الرياضية يعكس انتقال القطاع من كونه نشاطًا ترفيهيًّا إلى أصل اقتصادي قابل للنمو والتوسع العالمي.
الجماهير كأصل اقتصادي.. وليس مجرد جمهور
أوضح سامر شقير، أنَّ القيمة الحقيقية للأندية لا تكمُن في الملاعب أو اللاعبين فقط، بل في الجمهور، قائلًا إنَّ الجماهير هي رأس المال الحقيقي لأي نادٍ رياضي.
وأضاف شقير، أنَّ هذا الجمهور يخلق تدفقات مالية مستمرة عبر حقوق البث، والرعايات، والمبيعات، والمنتجات التجارية، ما يجعل الأندية أصولًا استثمارية متعددة العوائد.
وأشار إلى أن نادي الهلال تحديدًا يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة تجعله أحد أكثر الأصول الرياضية جاذبية في المنطقة.
رؤية 2030 ودور الاستثمارات الرياضية
وقال سامر شقير: إنَّ رؤية 2030 كانت قد وضعت قطاع الرياضة ضمن أولويات التحول الاقتصادي، موضحًا أن المملكة كانت قد اتجهت بوضوح نحو بناء قطاع رياضي عالمي قادر على المنافسة الدولية.
وأضاف شقير، أنَّ الاستثمارات في الأندية الكبرى كانت قد دعمت رفع مستوى الدوري السعودي للمحترفين، واستقطاب نجوم عالميين، وتحويله إلى منتج رياضي عالمي.
وأكَّد أنَّ هذا التوجُّه «كان قد عزز من مكانة السعودية كوجهة رئيسية للسياحة الرياضية والاستثمار الرياضي».
سامر شقير: الاستثمار الرياضي أصبح أحد مُحرِّكات الاقتصاد الجديد
وأوضح سامر شقير، أنَّ استحواذ المملكة القابضة على نادي الهلال عكس تحولًا أعمق في فلسفة الاستثمار داخل المملكة، لافتًا إلى أن الرياضة لم تعد قطاعًا هامشيًّا، بل أصبحت جزءًا من منظومة الاقتصاد الوطني.
وأضاف شقير، أنه كان واضحًا أن هناك توجهًا نحو بناء نماذج أعمال جديدة تعتمد على دمج الرياضة بالتكنولوجيا والإعلام والاستثمار.
وأشار إلى أن هذا النوع من الاستثمارات ساهم في تعزيز سيولة الأسواق وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
فرص استثمارية ممتدة في القطاع الرياضي
قال سامر شقير: إنَّ الفرص الاستثمارية لم تكُن قد اقتصرت على الاستحواذات فقط، بل امتدت إلى قطاعات داعمة، موضحًا أنَّ تطوير البنية التحتية الرياضية الحديثة، والاستثمار في التقنيات الرياضية الرقمية والتحليلات الذكية، وتوسيع السياحة الرياضية واستضافة البطولات الدولية.
وأضاف أن هذه القطاعات كانت قد شكلت منظومة متكاملة تدعم النمو المستدام للرياضة كصناعة اقتصادية متكاملة.
الملاعب تحوَّلت إلى أصول اقتصادية
اختتم سامر شقير قائلًا إن استحواذ المملكة القابضة على نادي الهلال جسَّد نموذجًا واضحًا لدمج الشغف الرياضي بالاستثمار الاستراتيجي، موضحًا أنَّ الملاعب لم تعد مجرد ساحات للمباريات، بل أصبحت محركات اقتصادية حقيقية.
وأضاف أن رؤية 2030 نجحت في تحويل الرياضة إلى قطاع استثماري عالمي قادر على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
واختتم بالقول: إن ما حدث مع الهلال أكَّد أنَّ مستقبل الاستثمار في السعودية والخليج لن يكون تقليديًّا، بل قائمًا على الابتكار والتكامل بين الاقتصاد والثقافة والرياضة.
