بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: قفزة أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى 3.4 تريليون ريال تعيد تعريف دور رأس المال السيادي من إدارة الثروة إلى صناعة المستقبل

الجمعة 17 أبريل 2026 01:32 مـ 29 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحولات التي شهدتها خريطة الإيجارات الأمريكية لعام 2026، والتي أظهرت توجها عالميا نحو المناطق ذات التكلفة المعقولة والنمو المستدام، تتقاطع بشكل استراتيجي مع النموذج الاقتصادي المتقدم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية.

وأوضح سامر شقير أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي لم يعد مجرد لاعب مالي ضخم، بل تحول إلى "مهندس اقتصاد كامل" يقود تسارعا استراتيجيا محسوبا، حيث قفزت أصوله من 500 مليار ريال لتتجاوز 3.4 تريليون ريال بنهاية عام 2025.

استراتيجية 2026-2030: من النمو إلى الهيمنة الذكية

أشار سامر شقير إلى أن الصندوق، تحت قيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، دخل مرحلة "تعظيم القيمة" عبر التحول من مستثمر عالمي إلى منصة بناء اقتصادات قطاعية متكاملة.

ويرى سامر شقير أن المملكة تقدم اليوم توازنا مثاليا بين القدرة على تحمل التكاليف والفرص الاستثمارية الضخمة، وهو ما يجعلها البديل الاستراتيجي الأمثل للمستثمرين الباحثين عن نمو مستدام بعيدا عن تقلبات الأسواق التقليدية.

الهيكل الثلاثي للعقل الاستثماري السيادي

حلل رائد الاستثمار سامر شقير المحافظ الثلاث التي يرتكز عليها عمل الصندوق في المرحلة الحالية:

محفظة الرؤية: وتشمل المشاريع الكبرى مثل "نيوم" والبحر الأحمر والقدية، وهي تمثل انتقال المملكة نحو اقتصاد التجارب والتكنولوجيا والسياحة الفاخرة.

محفظة الاستثمارات الاستراتيجية: الهادفة لتعظيم القيمة المحلية عبر تحويل الصندوق إلى مسرع للشركات ومولد لقيمة غير نفطية قادرة على المنافسة عالميا.

محفظة الاستثمارات المالية: التي تركز على التنويع العالمي وإدارة المخاطر لضمان استقرار العوائد طويلة الأجل.

رؤية سامر شقير: لماذا تعد هذه اللحظة استثنائية للمستثمرين؟

صرح رائد الاستثمار سامر شقير قائلا: "نحن أمام نموذج استثماري هجين يجمع بين سيادة القرار الوطني وكفاءة الأسواق العالمية. السعودية اليوم لا تكتفي باتباع السوق، بل تصنعه".

وأضاف أن قفزة النمو بمقدار ستة أضعاف تعكس ثقة مؤسسية عالمية، بينما تساهم الإصلاحات التشريعية في تقليل المخاطر وزيادة الشفافية، مؤكدا أن الاستثمار في المملكة حاليا هو "مشاركة في بناء اقتصاد" وليس مجرد انتظار لعائد مالي.

أربع موجات استثمارية في 2026

حدد سامر شقير أربعة مسارات لا يمكن تجاهلها في الخارطة الاستثمارية الحالية:

الذكاء الاصطناعي كأصل استثماري: من البنية التحتية إلى الخدمات القابلة للتصدير.

ترميز الأصول (Tokenization): فتح باب السيولة في قطاعات العقار والطاقة عبر تجزئة الأصول.

تمكين القطاع الخاص: تحويل الشركات من دور المقاول إلى الشريك الاستراتيجي بتدفقات نقدية مستقرة.

تدفقات رأس المال الأجنبي: المدعومة بجذب الصناديق التقاعدية العالمية وإصلاحات المستثمر الأجنبي المؤهل (QFI).

التحول نحو اقتصاد المنصات العالمية

أوضح سامر شقير أن المملكة تتحول من دولة موارد إلى منصة استثمار عالمية تستثمر في "اقتصاد التجربة" واللوجستيات والطاقة النظيفة.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التوقيت الحالي هو "العصر الذهبي" للدخول في منحنى النمو، حيث يتم بناء الأصول وتطوير الحوكمة قبل اكتمال المنظومة.

وشدد على أن التوجه الحالي انتقل من الربح السريع والمضاربة إلى بناء الأنظمة الاقتصادية ذات التأثير العالمي، مشيرا إلى أن أفضل الاستثمارات هي تلك التي تبنى مع الجهات التي تصنع الأسواق وتحدد مستقبلها.