بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: الذهب في 2026 تحوَّل من ملاذ آمن إلى ”أصل سيادي” في محافظ الكبار

الخميس 16 أبريل 2026 02:41 مـ 28 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أشار رائد الاستثمار سامر شقير، إلى مشهد تلفزيوني لافت يلخص نبض الأسواق، تظهر فيه مذيعة أعمال تحمل سبيكة ذهبية لامعة، معلنةً بداية عصر جديد للمعدن الأصفر.

وأكَّد شقير، أنَّ الذهب لم يعد مجرد أصل تقليدي أو ملاذ آمن مؤقت، بل أصبح ركيزة استراتيجية أساسية في محافظ المستثمرين العالميين والسياديين، مدفوعًا بعودة بنوك سويسرية بارزة مثل (UBP) و(UBS) إلى الشراء النشط ورفع التوقعات لمستويات قياسية.

استراتيجية البنوك السويسرية.. إعادة تموضع لا مضاربة

ولفت سامر شقير الانتباه إلى تحرك بنك "Union Bancaire Privée" (UBP)، الذي يدير أصولًا بـ233 مليار دولار، نحو إعادة شراء الذهب تدريجيًّا لرفع حصته في المحافظ إلى 6%.

وأوضح شقير، أن هذه الاستراتيجية ليست قائمة على أوامر وقف خسارة آلي، بل على إعادة تموضع تكتيكي مدروس لإدارة المخاطر.

وفي سياق متصل، بيَّن شقير أنَّ بنك (UBS) قد رفع توقعاته لسعر الأونصة إلى 6200 دولار خلال عام 2026، مع سيناريوهات متفائلة قد تصل إلى 7200 دولار في حال تصاعدت حدة التوترات الجيوسياسية.

لماذا يتصدر الذهب المشهد في عام 2026؟

وذكر سامر شقير في تحليله، أنَّ هذا العام يُمثِّل نقطة تقاطع لقوى هيكلية كبرى تدعم المعدن الأصفر؛ أولها مشتريات البنوك المركزية المتوقع وصولها إلى 950 طنًا، وثانيها الضغوط الناتجة عن الديون العالمية التي تجعل الذهب "تأمينًا سياديًّا".

وأضاف شقير، أن انخفاض العوائد الحقيقية وتحول المخاطر الجيوسياسية من مؤقتة إلى دائمة يعززان من جاذبية هذا الأصل الدفاعي طويل الأجل.

رؤية سامر شقير.. الذهب يجمع بين الحماية والنمو

وصرح رائد الاستثمار سامر شقير قائلًا: «الذهب في 2026 لم يعد مجرد ملاذ آمن، بل هو أصل استراتيجي يجمع بين الحماية من المخاطر والاستفادة من التحولات الكبرى».

وشدد شقير على أنَّ المستثمر الذكي لا يسأل "هل أشتري الذهب؟" بل "كيف أدمج الذهب ضمن منظومة استثمارية متكاملة تتناسب مع رؤية 2030؟"، مشيرًا إلى أن الفرص في السعودية والخليج تمتد لتشمل الاستثمارات المرتبطة بقطاع التعدين والتنويع الاقتصادي.

الخليج والسعودية.. تحويل النظرية إلى فرص استراتيجية

وذهب سامر شقير إلى القول بأنه في ظل رؤية 2030، يُنظر إلى الذهب كجزء من هندسة المحافظ السيادية وتنويع الأصول بعيدًا عن النفط، وأكَّد شقير أنَّ هذا التوجُّه يرتبط بسلاسل القيمة في التعدين

والخدمات المالية التقنية، مع دور محوري لصندوق الاستثمارات العامة في استكشاف هذه الفرص، مما يفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين في المنطقة لربط محافظهم بالنمو المحلي المدعوم حكوميًّا.

دليل المستثمر الخليجي للتعامل مع "لغة المرحلة"

وأوصى سامر شقير بمجموعة من القواعد العملية للاستفادة من هذه الموجة، تشمل تخصيص 5-10% من المحفظة كحد استراتيجي، وتنويع الأدوات بين الذهب الفيزيائي وصناديق (ETFs) وأسهم شركات التعدين.

وحث شقير على مراقبة تحركات "المال الذكي" كإشارات مبكرة، مع ضرورة الربط بالفرص المحلية في مشاريع التعدين الخليجية تحت مظلة التنويع الاقتصادي الشامل.

الثروة تُبنى بفهم الاتجاهات الكبرى

واختتم سامر شقير تقريره بالقول: إن الذهب دخل مرحلة جديدة كأصل سيادي لا غنى عنه، خاصة مع عودة البنوك السويسرية للشراء المدروس.

وأكَّد شقير، أنَّ الثروة لا تُبنى عند القمم، بل عند فهم الاتجاهات الكبرى قبل أن تصبح إجماعًا عامًا.
وختم شقير بتساؤل استراتيجي: «هل ستنتظر التأكيد الكامل للاتجاه؟ أم تتحرك بذكاء لتكون جزءًا من هذه الموجة التي تُعيد رسم قواعد الثروة العالمية؟».