بوابة أبو الهول الاخبارية

سامر شقير: تحذيرات صندوق النقد بشأن ركود 2026 إنذار أحمر يستوجب إعادة صياغة الاستراتيجيات الاستثمارية

الأربعاء 15 أبريل 2026 01:50 مـ 27 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ التحذيرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي اليوم تُمثِّل لحظة مفصلية في مسار الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أنَّ احتمال دخول العالم في حالة ركود شامل خلال عام 2026 أصبح سيناريو مرجحًا بقوة في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط والتصعيد مع إيران.

وأوضح سامر شقير، أنَّ تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق رسم صورة قاتمة لمستقبل النمو، حيث تم خفض التوقعات إلى 3.1 بالمئة، مع احتمالية هبوطها إلى أقل من 2 بالمئة في حال استمرار النزاع وارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 110 دولارات للبرميل، وهو مستوى لم يبلغه التباطؤ إلا في محطات تاريخية نادرة مثل جائحة كورونا.

تداخل أربع صدمات اقتصادية

واعتبر سامر شقير، أنَّ الأزمة الحالية ليست عابرة، بل هي نتاج تداخل أربع صدمات متزامنة تتمثل في صدمة الطاقة نتيجة تعطيل مضيق هرمز، واختناق سلاسل التوريد العالمية التي ضغطت على شركات الشحن الكبرى مثل ميرسك وهامبورغ سود، إضافة إلى ظاهرة التضخم المزدوج في الطاقة والغذاء، وصولًا إلى التهديد المباشر باستقرار الأسواق المالية العالمية.

وقال سامر شقير: إنَّ الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم العالمي ليتجاوز 6 بالمئة في السيناريوهات الأسوأ سيضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة، مما قد يدفعها لرفع الفائدة وإبطاء النمو بشكل حاد، وهو ما سيؤثر مباشرة على الدول المستوردة للطاقة والدول منخفضة الدخل.

استراتيجية التَّحرُّك الذكي في عام الأزمة

وقدَّم سامر شقير رؤية استثمارية لمواجهة هذه الصدمة، مؤكدًا أنَّ الذعر ليس استراتيجية ناجحة، بل يتطلب الأمر تحركات مدروسة تشمل:

أولًا: إعادة توزيع الأصول عبر تحويل 30 إلى 40 بالمئة من المحفظة الاستثمارية نحو أصول دفاعية قوية.

ثانيًا: التركيز على الملاذات الآمنة مثل الذهب والفضة، معتبرًا أنهما في طريقهما لموجة صعود قوية.

ثالثًا: الاستثمار بحذر في قطاع الطاقة والعملات القوية مثل الدولار الأمريكي والفرنك السويسري.
رابعًا: الابتعاد عن الشركات ذات الديون المرتفعة والقطاعات الاستهلاكية الحساسة لتقلبات الأسعار.

الأزمات كفرصة لإعادة توزيع الثروات

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ يثبت دائمًا أنَّ أكبر الثروات تبنى في أوقات الأزمات وليس في فترات الازدهار، ودعا المستثمرين إلى عدم انتظار تأكيد الركود رسميًّا، لأنَّ الأسواق تسبق الأخبار دائمًا، مشددًا على أن الاستعداد المبكر وحماية المحفظة الاستثمارية هما الفارق بين الخسارة وبين الخروج من عام 2026 بمركز مالي أقوى.

وأشار سامر شقير، إلى أن المعلومة الصحيحة في هذه اللحظات الحرجة تساوي ثروة، وأنَّ فهم طبيعة التداخل بين الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية هو المفتاح للنجاة من الانكماش العالمي المرتقب.