سامر شقير: الحصار البحري في مضيق هرمز نقطة تحوُّل جيوسياسية ستُعيد توزيع الثروات عالميًّا في عام 2026
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ بدء القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ حصار بحري فعلي على المواني الإيرانية يُمثِّل أحد أخطر التحولات الجيوسياسية في العقد الحالي، مشيرًا إلى أن تحوُّل الطاقة إلى أداة ضغط مباشر سيُعيد ضبط قواعد اللعبة الاقتصادية العالمية بشكل شامل.
ويأتي هذا التصريح في ظل انتشار قوة بحرية أمريكية مشددة تضم أكثر من 12 سفينة حربية
و10,000 جندي، تهدف إلى تفتيش ومنع السفن المتجهة إلى المواني الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان، مع الحفاظ على حرية الملاحة للسفن الأخرى عبر مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
صدمة أسواق الطاقة والبيانات المالية
أوضح سامر شقير، أن الأسواق بدأت بالفعل في "تسعير الخطر"، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تتراوح بين 7% و8% لتتجاوز حاجز 104 دولارات للبرميل في الأيام الأولى للتصعيد.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع الحاد، الذي يُمثِّل زيادة بنسبة 46% عن العام السابق، ترافق مع قفزة
في أقساط التأمين البحري واضطرابات في سلاسل التوريد، وسط توقعات من مؤسسات عالمية مثل غولدمان ساكس وبنك إي آي أيه (EIA) باستمرار تداول برنت فوق مستوى 100 دولار طوال عام 2026 إذا استمر الحصار.
رؤية استثمارية في وقت الأزمات
وفي قراءته للمشهد الاستثماري، قال سامر شقير: "نحن أمام لحظة تاريخية لصنع الثروات؛ فالتاريخ يثبت أن الثروة لا تبنى في الأوقات المستقرة بل في لحظات الفوضى المحسوبة، هذا التصعيد يضرب محاور الطاقة واللوجستيات والثقة المالية في آنٍ واحد، مما يتطلب تحركًا سريعًا من المستثمرين لإعادة التمركز واستغلال قوة الاقتصاد الخليجي".
استراتيجيات التمركز للمستثمرين العرب
ودعا سامر شقير المستثمرين في المنطقة الخليجية إلى تبني استراتيجية ذكية تعتمد على ثلاث
الرهان على قطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، خاصةً مع الموقع الاستراتيجي للسعودية والإمارات وإمكانات التصدير البديلة عبر ينبع وفجيرة.
التَّحوُّل نحو الأصول الحقيقية مثل العقارات الخليجية والسلع الأساسية والطاقة المتجددة التي تستفيد من ارتفاع أسعار الوقود التقليدي.
إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية بتقليل التعرض للأسواق العالمية الهشة والتركيز على التصنيع المحلي واللوجستيات الإقليمية.
الفرص والمخاطر الإقليمية
وأشار البيان إلى أن الدول النفطية الخليجية مرشحة لاستقبال تدفقات نقدية هائلة، مما سيسرع من مشاريع رؤية المملكة 2030 وخطط التنويع الاقتصادي في الإمارات، ورغم مخاطر التضخم وارتفاع تكاليف الاستيراد، إلا أن القطاعات السيادية والخدمات المساندة للأمن البحري ستشهد طفرة غير مسبوقة.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن عام 2026 يضع المستثمرين أمام سيناريوهين؛ إما التصعيد المستمر الذي قد يدفع النفط لمستويات 150 دولارًا، أو التهدئة المفاجئة التي ستخلق فرص شراء كبرى في الأصول المتراجعة، مشددًا على أن المستمر الذكي هو مَن يتحرك بسرعة لاقتناص أكبر فرص العقد الحالي قبل الجميع
