بوابة أبو الهول الاخبارية

السعودية تشهد تحولًا تاريخيًا في الاستثمار العقاري برؤية 2030

الأربعاء 4 فبراير 2026 04:04 مـ 16 شعبان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، الخبير العقاري، أن القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية يشهد مرحلة تحول استراتيجية جديدة تقودها تحديث التشريعات، ورقمنة الأصول، وتطوير أدوات التمويل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي.

وأوضح شقير في تصريحات لصحيفة الرياض أن هذه التغيرات لا تقتصر على تعديلات تنظيمية، بل تشمل بناء إطار متكامل يجمع بين التشريع، والتقنية، والتمويل، بما يسهم في تعزيز استقرار السوق وزيادة كفاءة تخصيص رأس المال، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتمكين المشاريع من جذب تمويل طويل الأجل.

تحديث التشريعات يدعم استقرار السوق العقاري

وأشار شقير إلى أن تحديث الأنظمة العقارية أسهم في رفع وضوح الإجراءات وتحسين بيئة الاستثمار، ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين. كما أشار إلى أهمية نظام تملك غير السعوديين للعقار، الذي يربط بين الإقامة والاستثمار طويل المدى داخل السوق المحلية.

وأضاف أن تمكين المستثمرين من التملك يحول جزءًا من التدفقات المالية إلى أصول داخل الاقتصاد الوطني، ويسهم في نمو الأنشطة المرتبطة بالقطاع مثل التطوير العقاري، والتشييد، والخدمات، والتأمين، مع توفير فرص عمل جديدة في سلاسل الإمداد.

ترميز العقارات في مكة والمدينة يوسع قاعدة المستثمرين

أوضح شقير أن التوجه نحو ترميز العقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة يتيح مشاركة أوسع للمستثمرين عبر أدوات رقمية منظمة، ويزيد مستوى الشفافية في إدارة الحصص العقارية. وتعد هذه المبادرة جزءًا من التحول الرقمي في القطاع العقاري، حيث تتحول الأصول إلى وحدات رقمية قابلة للتداول ضمن أطر تنظيمية واضحة.

وأكد شقير أن هذه الخطوة تتيح جذب رؤوس أموال إسلامية ومؤسسية، وتساعد المطورين على تنويع مصادر التمويل، وتقليل تركّز الملكية في المشاريع الكبرى، ما يعزز كفاءة هيكل التمويل ويتيح فرص استثمارية متنوعة.

حلول التمويل السكني تلبي احتياجات جيل الرؤية

وفي جانب التمويل، أشار شقير إلى أن برامج صندوق التنمية العقارية ساهمت في تمكين المواطنين من التملك، عبر منتجات تمويلية تتوافق مع مستويات الدخل واحتياجات الأسر. وأوضح أن الطلب الحالي يركز على جودة المشاريع والبنية الخدمية في المجتمعات السكنية.

وأضاف أن دخول مستثمرين جدد إلى السوق يزيد من المنافسة بين المطورين، ما يحفز تحسين معايير البناء ورفع جودة المساكن، ويؤدي إلى توازن أفضل بين العرض والطلب في القطاع السكني.

إدارة النمو أولوية المرحلة المقبلة

واختتم شقير تصريحاته بالتأكيد على أن قدرة المدن السعودية على جذب الاستثمار والعيش تعتمد على تنظيم التوسع وإدارة النمو العقاري، مع ضمان توازن بين النشاط الاستثماري وتوفير السكن للمواطنين. وأكد على ضرورة التنسيق بين الجهات التنظيمية والممولين والمطورين لضمان استدامة القطاع وتحقيق أهداف رؤية 2030.