سامر شقير: تراجع البطالة وتعزيز الاستهلاك المحلي محركان رئيسيان لنمو 2026 السعودي
سلط رائد الاستثمار سامر شقير الضوء على الأبعاد الاجتماعية للنمو الاقتصادي السعودي، مؤكداً أن تراجع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية كان له أثر مباشر في تعزيز القوة الشرائية.
وأوضح شقير أن هذا التحسن في سوق العمل يعد وقوداً لنمو عام 2026، حيث يساهم الاستهلاك المحلي في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة تزيد من جاذبية السوق السعودي.
وتابع رائد الاستثمار سامر شقير حديثه قائلاً: "إن انتعاش القطاع النفطي في عام 2025 شهد تحولاً نوعياً، حيث حققت الأنشطة النفطية نمواً بمعدل 5.6%. هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة التزام المملكة بدورها القيادي في استقرار أسواق الطاقة العالمية ضمن تحالف 'أوبك+'، ومع إنهاء التخفيضات الطوعية، أثبتت المملكة قدرة فائقة على الموازنة بين العرض والطلب بما يخدم التنمية المستدامة".
وفيما يخص القطاعات غير النفطية، أوضح شقير أنها تظل الركيزة الراسخة للاقتصاد الوطني وفقاً لقاموس الرؤية، مشيراً إلى أن تسجيلها نمواً بنسبة 4.9% رغم التحديات العالمية يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
المشاريع الكبرى (Giga-projects): التي تواصل دورها كمحرك أساسي للنمو.
تنوع القاعدة الاقتصادية: واستمرار الزخم في قطاعات السياحة، الصناعة، والخدمات اللوجستية.
ثقة المستثمر: وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تعزز متانة المركز المالي.
واستطرد شقير في تحليله مشيراً إلى أداء الربع الرابع من 2025، حيث وصفه بـ "القفزة النوعية"، قائلاً: "ما يسترعي انتباهنا كمستثمرين هو النمو الكبير في الأنشطة النفطية خلال هذا الربع بنسبة 10.4%، بالتوازي مع استمرار نمو القطاع الخاص الذي سجل 4.1%، مما يعكس كفاءة استغلال الموارد بشكل استثنائي".
واختتم سامر شقير تصريحاته بنظرة استشرافية لعام 2026، مؤكداً أن تفاؤل وكالات التصنيف الدولية مثل "موديز" بنمو يلامس 4.5% يستند إلى استمرارية الإصلاحات الهيكلية، وتراجع معدلات البطالة لمستويات تاريخية تعزز القوة الشرائية، مشدداً على أن المملكة اليوم هي "الوجهة الأكثر أماناً وطموحاً" للمجتمع الاستثماري الدولي، حيث تتكامل فيها الرؤية القيادية مع الأداء التنفيذي المتميز.
